قصّة “مشروع قانون الجامعة اللبنانيّة”

في أواخر العام ٢٠٠٥ تشكّلت، بمبادرة من وزير التربية والتعليم العالي آنذاك خالد قبّاني، لجنة من حسن منيمنة وعبد الفتّاح خضر ومنّي لوضع مشروع قانونٍ جديدٍ لتنظيم الجامعة اللبنانيّة. كدَحنا كَدْحاً مُرّاً في هذا المشروع حتّى أنجزناه. وكُنّا ورثةً في إعدادِهِ لمُبادَرَتَينِ أو ثلاثٍ سابقةٍ شهِدَتْها أعوامُ ما بَعْدَ الحَرْبِ.

بعدَ ذلك، طرَحْنا المَشْروعَ على المناقشةِ في الجامعةِ وتلقّينا ملاحظاتٍ مختلفةً عليه. وعند الاطمئنان إلى صيغةٍ وجدْناها مرضيةٍ للنَصِّ، وهيَ المَنشورةُ أدناهُ، دَعا الوزيرُ إلى ورشةِ عَمَلٍ مُوَسّعة لمناقشتِه. توَلّيتُ تَقديمَ المشروعِ بكلمةٍ أنْشُرُها هنا في موضِعٍ آخر. وعندَ ابتِداءِ المناقشةِ، تبيّن على وجهِ السُرْعةِ أنّ الذينَ دُعوا إليها كانوا، على الجُمْلةِ، أَهْلَ الأَمْرِ الواقعِ في الجامعةِ، المُعادينَ لأَيِّ إصلاحٍ أو تغييرٍ في هياكِلِها القائمة. عليهِ أَمْضَيْنا النَهارَ الطويلَ في الاستِماعِ إلى غَمْغَماتٍ مخْتَلفةٍ لا تَرْقى إلى سَويّةِ ما يُسَمّى نَقْداً بُحَقّ، ولكن لم نتوانَ، من جِهتِنا، في تفنيدِها. وعندَما انطوى ذلكَ النَهار، انطوَت مَعَهٌ صَفْحةُ المَشْروعِ الذي كانَ يُفْتَرَضُ أن يُحالَ إلى مجلسِ الوزراءِ فأحيلَ إلى عتمةِ التَقاعُد المُبَكِّر…

لم نسمع بهذا المشروعِ بعدَ ذلكَ أبَداً … حتّى أنّنا نسيناهُ نحن أيضاً، في ما يبدو لي، ولم ننشُرْهُ في أيّ وقت. إلى أن وقَعْتُ عليهِ بينَ مَلَفّاتي القديمةِ مؤخّراً وأعَدْتُ قراءتَهُ فصَمّمْتُ على نشرِهِ ومعهُ الكلمة التي قدّمتُهُ بِها في الورشة. أنشُرُهُما هنا إذن في المدوّنةِ المسمّاة “أدراجَ الرياح”

http://adrajarriyah.home.blog

وهي التي أنشأتُها قَبْلَ سَنَواتٍ لِنَشْرِ وثائقَ كنتُ طَرَفاً في إعدادِها أو مُبادِراً إلى حِفْظِها ثمّ ذهبَت المشروعاتُ التي اُنْتِجَت الوثائقُ في سياقِها… أدراجَ الرِياح…

اكتمال نشر محفوظات “لبنان الاشتراكي”

أصبحت هذه المدوّنة تحتوي جملة ما أنتجته جماعة “لبنان الاشتراكي” من موادّ نظريّة وسياسيّةٍ وتنظيميّةٍ مطبوعة. وإذا وُجِد من نقصٍ فهو، في ترجيحي، طفيف. وإذا كان في حوزةِ أحدٍ من المهتمّين ما تستحسن إضافته فذاك مشكورٌ ومرحَّبٌ به.

عند هذه المحطّة، أتوقّف عن النشر مؤقّتاً لحاجتي إلى مهلةٍ أعِدُّ خلالها للنشر موادّ الحلقة التالية: وهي الموادّ المتعلّقة بالسنوات الثلاث الأولى من عمر “منظّمة العمل الشيوعي في لبنان”.

فإلى اللقاء!